لغة الضاد: تاريخ يُكتب.. ومستقبل يُصنع
اللغة العربية.. سيدة اللغات وبيان الأمم في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، يقف العالم إجلالاً لـ "لغة الضاد"، تلك اللغة التي لم تكن يوماً مجرد وسيلة للتواصل، بل كانت وعاءً للحضارة، وجسراً نقل العلوم والفلسفات من الشرق إلى الغرب. وفي عام 2025، يأتي الاحتفال تحت شعار "المسارات المبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولاً"، ليؤكد أن العربية لغة حية، قادرة على تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة هويتها العريقة. ليست اللغة العربية مجرد أصوات وتراكيب، بل هي كائن حي يحمل جينات الحضارة الإنسانية. قديماً، كانت العربية هي "اللغة العالمية" الأولى؛ ففي العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، كانت لغة العلم والطب والفلسفة، حيث كان على كل من يبتغي العلم من مشارق الأرض ومغاربها أن يتقن لغة الضاد ليقرأ لابن سينا والفارابي والخوارزمي. أما اليوم، فتعد العربية إحدى اللغات الست الرسمية في الأمم المتحدة، ويتحدث بها أكثر من 450 مليون إنسان، وهي اللغة الوحيدة التي حافظت على قوامها اللغوي لأكثر من 15 قرناً دون تغيير جذري يصعب فهمه، مما يجعلها ظاهرة لغوية فريدة....