السردية الوطنية للتنمية الشاملة: خارطة الطريق من "الإصلاح" إلى "التمكين"
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد خطط التنمية مجرد أرقام وجداول بيانات حبيسة الأدراج الحكومية، بل أصبحت "سردية وطنية" متكاملة—قصة نجاح ترويها الدولة وتشارك في كتابتها كافة فئات المجتمع. فما هي هذه السردية؟ وكيف ترسم ملامح مستقبلنا في الأمد القريب والبعيد؟ أولاً: ما هي السردية الوطنية للتنمية؟ هي الإطار الفكري والاستراتيجي الذي يربط بين رؤية مصر 2030 وبين الواقع التنفيذي على الأرض. هي "الحكاية" التي تشرح كيف نتحول من مرحلة "تثبيت أركان الدولة" و"الإصلاح الهيكلي" إلى مرحلة "النمو المستدام والتشغيل". تهدف هذه السردية إلى خلق "وعي جمعي" بأهداف التنمية، ليكون المواطن شريكاً في الإنجاز وليس مجرد مراقب له. ثانياً: أبعاد المستقبل القريب (2026 - 2027) في المدى المنظور، تركز السردية الوطنية على ثلاث ركائز أساسية ستلمس نتائجها قريباً: تمكين القطاع الخاص: تهدف الدولة إلى رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 72% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، مع البدء في رؤية ثمار "وثيقة ملكية الدولة" وتوسيع دور ...