مصر بين عامين.. حصاد "جني الثمار" في 2025 وآفاق "الاستقرار الصناعي" في 2026
شهدت الدولة المصرية خلال العام الماضي (2025) ومطلع العام الحالي (2026) حراكاً تنموياً غير مسبوق، انتقلت فيه الدولة من مرحلة "التخطيط والتشييد" إلى مرحلة "التشغيل الفعلي وجني الأرباح". في هذا المقال، نرصد أهم المحطات التي رسمت وجه مصر الجديد.
أولاً: حصاد 2025.. عام الافتتاحات التاريخية
لم يكن عام 2025 مجرد سنة تقويمية، بل كان "عام الصعود" للمؤشرات المصرية رغم التحديات العالمية:
1. العصر الذهبي للسياحة (افتتاح GEM)
توج عام 2025 بالافتتاح الكامل والنهائي لـ المتحف المصري الكبير. هذا الصرح الذي لم يعد مجرد متحف، بل أصبح مركزاً ثقافياً واقتصادياً عالمياً، ساهم في جذب أرقام قياسية من السياح تجاوزت المستهدفات، وربط منطقة الأهرامات بالمدن الجديدة عبر شبكة نقل ذكية (المونوريل والقطار الكهربائي).
2. توطين الصناعة "صنع في مصر"
نجحت الدولة في 2025 في تحويل شعار "توطين الصناعة" إلى واقع ملموس، حيث:
* بدأت خطوط إنتاج عالمية للسيارات (بمكون محلي يتجاوز 45%) في طرح إنتاجها بالسوق.
* تم افتتاح "مدينة الجلود" و"مدينة الدواء" بكامل طاقتهما الإنتاجية، مما ساهم في خفض فاتورة الاستيراد بنسبة ملموسة.
3. ثورة "حياة كريمة" الرقمية
اكتملت أجزاء ضخمة من المرحلة الثانية لمبادرة حياة كريمة، والتي لم تكتفِ بتمهيد الطرق وبناء المستشفيات، بل نجحت في توصيل شبكات الألياف الضوئية (Fiber) لآلاف القرى، مما خلق فرص عمل رقمية للشباب في قلب الريف المصري.
ثانياً: استشراف 2026.. نحو استدامة النمو
مع دخولنا عام 2026، تتركز الرؤية المصرية حول "الاستدامة" وتحصين الاقتصاد ضد الصدمات الخارجية، ومن أبرز ملامح هذا العام:
1. الريادة في الطاقة الخضراء
يُنتظر أن يكون 2026 هو "عام الهيدروجين الأخضر" بامتياز، حيث تبدأ المشروعات التي تم الاتفاق عليها في قمة المناخ السابقة بالدخول في مرحلة الإنتاج التجريبي، مما يجعل مصر مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا.
2. تعميق التصنيع التكنولوجي
تستهدف خطة عام 2026 البدء في تصنيع المكونات الدقيقة للأجهزة الإلكترونية والمحركات محلياً، بدلاً من مجرد التجميع. هذا التحول سيعزز من قدرة الصادرات المصرية على المنافسة في الأسواق الأفريقية والأوروبية.
3. التوسع في شبكة الأمان الاجتماعي
يستمر عام 2026 في مد مظلة التأمين الصحي الشامل لتشمل محافظات جديدة ذات كثافة سكانية عالية، مع التركيز على رقمنة الخدمات الصحية بالكامل لتسهيل وصول الخدمة للمواطن.
الطريق إلى المستقبل
إن ما تحقق في 2025 وما ننشده في 2026 يعكس إصراراً مصرياً على تجاوز العقبات الاقتصادية عبر "الإنتاج" ثم "الإنتاج". التوقعات تشير إلى أن استمرار هذا المنحى التصاعدي سيضع مصر ضمن أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة خلال العقد الحالي.

تعليقات
إرسال تعليق
أترك رسالتك